السيد علي الحسيني الميلاني

84

استخراج المرام من استقصاء الإفحام

والمارقين والقاسطين » ( 1 ) . وأوضح ابن طلحة الشافعي معنى الحديث - بعد أن رواه عن البغوي عن ابن مسعود - بقوله : « ذكر في هذا الحديث فرقاً ثلاثةً صرّح بأنّ عليّاً عليه السلام يقاتلهم من بعده ، وهم الناكثون والقاسطون والمارقون ، وهذه الصفات التي ذكرها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قد سمّاهم بها ، مشيراً إلى أن وجود كلّ صفة منها في الفرقة المختصّة بها علّة لقتالهم مسلّطة عليه ، وهؤلاء الناكثون هم الناقضون عقد بيعتهم الموجبة عليهم الطاعة والمتابعة لإمامهم الذي بايعوه حقّاً ، فإذا نقضوا ذلك وصدفوا عن طاعة إمامهم وخرجوا عن حكمه وأخذوا في قتاله بغياً وعناداً كانوا ناكثين باغين ، فتعيَّن قتالهم ، كما اعتمده طائفة . فمن تابع عليّاً عليه السلام وبايعه ثمّ نقض عهده وخرج عليه - وهم أصحاب واقعة الجمل - فقاتلهم علي عليه السلام ، فهم الناكثون . . . » ( 2 ) . حديث خاصف النعل هذا ، وقد وردت عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أحاديث كثيرة - غير ما ذكر - في كون علي عليه السلام مأموراً بالقتال مع هؤلاء ومصيباً في حروبه . . . منها : حديث خاصف النعل . . . وقد أخرجه من كبار الأئمّة والحفّاظ : الحاكم في ( المستدرك ) .

--> ( 1 ) كنز العمّال 13 : 112 - 113 / 36367 . ( 2 ) مطالب السئول : 104 - 105 .